الشيخ جعفر كاشف الغطاء

87

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا تجزي القيمة عن اللباس ، ولو باعَ الفقير لباسه عليه ثمّ احتسبه عليه فلا بأس . ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس مع اشتراط اللبس ، ومع الإطلاق وجهان ، كإعطاء الكبير لباس الصغير ، والأقوى المنع . تتمّة في بيان أحكامها ، وفيها أبحاث : الأوّل : في أنّه لا فوريّة في شيء من الكفّارات ، ما لم تتضيّق بنذرٍ ونحوه . الثاني : الكفّارات عبادات تُعتبر فيها النيّة كغيرها من العبادات ، ولا يجزي التبرّع فيها إلا عن الميّت ، ويجزي الفضولي إن تعقّبت الإجازة على إشكال . ولو تعدّدت أنواعها ، لزمت نيّة التعيين فيها ، حتّى لو نوى قسماً فظهر خلافه بطل . ولا يجب تعيين أفراد النوع الواحد حتّى لو نوى فرداً فظهر خلافه ، فلا بأس . الثالث : لو وجب العمل بنَذر أو غيره من الموجبات ، فأدخل نيّة الكفّارة فيه ، لم يكن مُجزياً عنها . وكذا لو أدخل بعضها في البعض . الرابع : إعطاء الكفّارة لأهل البلد أولى ، وإخراجها مع الضمان لا مانع منه ، ولا ضمان على المجتهد في إخراجها إذا راعى غِبطة الفقراء . الخامس : لو تكرّرت أسباب الكفّارات ، تكررت . والسبب في كفّارة الإفطار إفساد الصيام ، فلا تكرار إلا بتكرّر الأيّام . ولو كرّر الجماع والأكل والشرب وأتى بجميع المفطرات في اليوم الواحد ، لم تجب سوى كفّارة واحدة ، وإن أثم بالمعاودة . ولو جبر زوجته على الجماع ، دائمة أو غيرها ، في الدُّبر أو القُبل ، تحمّل كفّارتها مع كفّارته إن كان ممّن تلزمه الكفّارة . وفي إلحاق المملوكة ، والمحلَّلة ، والأجنبيّة ، والملوط به ، والنائمة ، والناسية ، وإلحاق الجابرة بالجابر ، والجابر الخارج ، والدافع لأحدهما حتّى ترتّب عليه الدخول ، وجه قريب ، وخلافه أوجه . ولو كان المُكره أو المكرهة غير مكلَّفين فلا تحمّل . وإن كان المكرِه مُفطراً وهي صائمة ، فلا يبعد الحكم بتحمّله عنها . ولو كرّر النَّذر أو العهد أو اليمين مؤسّساً ،